السيد هادي الخسروشاهي

127

في سبيل الوحدة والتقريب

القضية الفلسطينية في العلاقات الإيرانية العربية « 1 » نودّ في البداية أن نشكر مركز دراسات الوحدة العربية لاستشرافه مستقبل الوطن العربي والأهمية التي يعطيها في هذا المجال للعلاقة مع دول الجوار الجغرافي وأهمية التلاقي الاستراتيجي معها . ونكرر شكرنا لدعوتهم لنا في المشاركة في هذه الندوة ، التي تعتبر الأولى من نوعها على أمل تنظيم مثيلاتها على المستوى الرسمي خدمة لشعوب المنطقة بما يمكن من تحسين العلاقات وتطويرها أكثر ، بحكم الروابط الدينية والتاريخية والجيوستراتيجية والمصالح المشتركة بين الأمة الإسلامية المؤمنة بوحدانية اللَّه تعالى ورسالة نبيّه الأكرم صلى الله عليه وآله وسنّته الشريفة المباركة على الرغم من اختلاف أجناسها وألسنتها وطبيعة أرضها وعاداتها الاجتماعية ، تلك العلاقات التي لن يستطيع الهجوم الثقافي والعسكري الأجنبي أن يؤثر في أصلها ورسوخها بين المسلمين الذين أرادت المشيئة الإلهية أن يكونوا الأمة المنتخبة ، صاحبة الرسالة الربانية في الأرض ، والمرشدة لشعوب العالم إلى اللَّه والخير والصلاح . وهذا الواجب الثقيل والمسؤولية العظيمة ، تحتاج إلى إمكانيات مادية ومعنوية واسعة ، واللَّه سبحانه وتعالى قد وفّر كل ذلك للمسلمين . ولكننا مع أسفنا الشديد

--> ( 1 ) تعقيب على « الورقة العربية » حول القضية الفلسطينية ، في الندوة التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية في دولة قطر . .